عبيد الله الأعرجي الحسيني الواسطي الرفاعي
461
الثبت المصان المشرف بذكر سلالة سيد ولد عدنان
أسفار الإنجيل ، تساقطت « 1 » الصلبان من الأعالي ، فلصقت بالأرض ، وتقوّضت الأعمدة « 2 » ، فانهارت إلى القرار ، وخرّ الصاعد من العرش مغشياً عليه . فتغيّرت ألوان الأساقفة ، وارتعدت فرائصهم ، فقال كبيرهم لجدّي : أيّها الملك أعفنا من ملاقاة هذه النحوس الدالّة على زوال هذا الدين المسيحي والمذهب الملكاني . فتطيّر جدّي من ذلك تطيّراً شديداً ، وقال للأساقفة : أقيموا هذه الأعمدة ، وارفعوا الصلبان ، وأحضروا أخا هذا المدبّر العاثر « 3 » المنكوس جدّه لُازوّج منه هذه الصبية ، فندفع نحوسه عنكم بسعوده . فلمّا فعلوا ذلك ، حدث على الثاني ما حدث على الأوّل ، وتفرّق الناس ، وأقام جدّي قيصر مغتمّاً ، فدخل قصره « 4 » ، وأرخيت الستور . ورأيت في تلك الليلة كأنّ المسيح وشمعون وعدّة من الحواريين قد اجتمعوا في قصر جدّي ، ونصبوا فيه منبراً من نور يباري السماء علوّاً وارتفاعاً في الموضع الذي كان نصب جدّي فيه عرشه ، فيدخل عليهم محمّداً عليه الصلاة والسلام مع فتية وعدّة من بنيه ، فيقوم إليه المسيح فيعتنقه ، فيقول : يا روح اللَّه إنّي جئتك خاطباً من وصيك شمعون فتاته مليكة لابني هذا ، وأومأ بيده إلى أبيمحمّد ابن صاحب هذا الكتاب ، فنظر المسيح إلى شمعون ، فقال : قد أتاك الشرف ، فصل رحمك برحم
--> ( 1 ) تسافلت - خ . ( 2 ) أعمدة العرش . ( 3 ) العاهر - خ . ( 4 ) فدخل منزل النساء - خ .